الشيخ الصدوق
391
معاني الأخبار
قال الله عز وجل في كتابه : " ولا يعصينك في معروف " . 34 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن داود بن كثير الرقي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيهما كان أكبر ، إسماعيل أو إسحاق ؟ وأيهما كان الذبيح ؟ فقال : كان إسماعيل أكبر من إسحاق بخمس سنين ، وكان الذبيح إسماعيل ، وكانت مكة منزل إسماعيل ، وإنما أراد إبراهيم أن يذبح إسماعيل أيام الموسم بمنى . قال : وكان بين بشارة الله لإبراهيم بإسماعيل وبين بشارته بإسحاق خمس سنين ، أما تسمع لقول إبراهيم عليه السلام حيث يقول : " رب هب لي من الصالحين ( 1 ) " إنما سأل الله عز وجل أن يرزقه غلاما من الصالحين ، وقال في سورة الصافات : " فبشرناه بغلام حليم ( 2 ) " يعني إسماعيل من هاجر ، فقال : ففدي إسماعيل بكبش عظيم . فقال أبو عبد الله عليه السلام : ثم قال : " وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى إسحاق ( 3 ) " يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق فمن زعم أن إسحاق أكبر من إسماعيل وأن الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل الله عز وجل في القرآن من نبائهما . 35 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أحمد بن أشيم ، عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك لم سموا العرب أولادهم بكلب ونمر وفهد وأشباه ذلك ؟ قال : كانت العرب أصحاب حرب ، وكانت تهول على العدو بأسماء أولادهم ويسمون عبيدهم فرجا ومباركا وميمونا وأشباه ذلك ( 4 ) يتيمنون بها . 36 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق عن علي بن أسباط يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى يبدء بالنظر إلى زوار قبر الحسين بن علي عليهما عشية عرفة . قال : قلت : قبل نظره إلى أهل
--> ( 1 ) الصافات : 100 . ( 2 ) الصافات : 101 . ( 3 ) الصافات : 112 . ( 4 ) في بعض النسخ [ أشباه هذا ] .